Home

خلال هذه الأيام يستغني حوالي 36% من الناس عن خططهم الشخصية نتيجة عدة أسباب منها ضغط الوقت أو الملل وغيرها! هذا ما تؤكده الدراسات التي أجريت على عينة من الناس الذين يقضون أوقاتاً طويلة في التخطيط لعامهم الجديد حتى يجدوا أنفسهم قد تخلوا عن أحلامهم الكبيرة خلال 3 أسابيع فقط من بداية العام.

ولو تجاوزنا تحليل الأسباب نحو الحلول، فبالمختصر المفيد: علينا تحويل الأهداف إلى عادات يومية تضمن استمرارها. والمقصود بذلك أن النجاح الشخصي يكون بتبني عادات جديدة واستبدال عادات غير مرغوب بها، وليس بالتركيز على النتائج الوقتية فحسب، كالحصول على مبلغ مالي معين. وأود أن أقف هنا عند هذا المثال للتوضيح، لو وضع شخصاً لنفسه هدفاً بأن يمتلك مليون دولاراً بعد 3 سنوات ثم حققه في حينها..فماذا بعد؟ الأجدى أن يكون اكتساب مهارة بناء الثروة وإدارتها لضمان الحصول على ملايين أخرى أو إدارة مبلغ المليون الذي تم اكتسابه بدل إنفاقه بلمح البصر!

وهذه بالطبع قضية متعلقة بالتخطيط الذاتي والشخصي وليس على الصعيد المؤسسي، وقد كتب فيها العديد من المتخصصين والمهتمين، منها ما ذكرته في تدوينة سابقة تحت عنوان “العادات أهم من الأهداف”.

وفي هذه التدوينة أود ذكر بعض الأمثلة التي توضح كيف ينشئ المشاهير لأنفسهم طقوساً تلائم نمط حياتهم لتحقيق أهدافهم وفقاً لموضوع بهذا الشأن نشر في مجلة “التايم” الشهيرة:

 “تشرشل”..الإنجاز من سرير النوم!

article-2184045-1465faa7000005dc-505_634x484

رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية “ونستون تشرشل” كان معروفاً عنه احترامه لأوقات النوم والقيلولة في كل الأوقات، حيث كان يصحو في السابعة والنصف صباحاً لكنه يبقى في سريره حتى الحادية عشرة! كان “تشرشل” يتناول الإفطار على سريره ثم يقرأ الجرائد وبعدها المراسلات لثلاث ساعات ونصف بعدها يستيقظ من سريره لمتابعة ما يلزم من أعمال.

مؤسس “ستاربكس”..يفضل القهوة المنزلية!

hschultz

أما مؤسس ستاربكس “هوارد شولتز”، فقد كان على النقيض من ذلك تماماً حيث كان يصحو يومياً في تمام الرابعة والنصف فجراً ليمارس الرياضة بصحبة كلابه، وبعدها يبدأ يومه العائلي بالقهوة الصباحية في الساعة 5:45 فجراً، لينطلق بعدها لمتابعة مشاغله والتزاماته.

“ستيف جوبز”..قرار التغيير يبدأ من المرآة!

quote-for-the-past-33-years-i-have-looked-in-the-mirror-every-morning-and-asked-myself-if-today-were-steve-jobs-94818

العبقري الراحل مؤسس شركة أبل “ستيف جوبز” فقد كان له أسلوب مختلف حبث كان يوجه لنفسه كلمات تحفيزية من أمام المرآة كل صباح على مدى 33 عاماً:” لو كان هذا اليوم هو الآخير في حياتي، فهل سأكون سعيداً بما يكفي بما سأعمله اليوم؟” وإن وجد إجابته بـ “لا” على مدى عدة أيام متواصلة فحينها يكون قرار التغيير قد حان!

من هنا، يتضح أن لهؤلاء الناجحين طقوساً قد تبدو بسيطة ولكنها مستمرة كعادة دائمة و”طقوساً” قد حققوا من خلالها أهدافهم الشخصية والوظيفية والعائلية، والأهم من ذلك برأيي أنهم أدركوا مجالات قوتهم وضعفهم وشغفهم فصمموا هذه العادات على هذا الأساس، ولم يلزمزا أنفسهم بنمط حياة أو وصفة واحدة للاستمرارية في النجاح.

مع كل التمنيات لكم بعام ملئ بالنجاحات والتوفيق وفق ما خططتم له وأكثر بإذن الله..

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s