Home

كنت أنوي كتابة تجربتي الجديدة في الأبوة، بعد أن رزقني الله بمولودي الأول “معن”، إلا وأن المصاب الجلل الذي ألمّ بالكويت قد فرض نفسه. ففي صلاة الجمعة فُجعنا بخبر تفجير مسجد الإمام الصادق في جريمة راح ضحيتها أكثر من ٢٥ شهيداً و٢٢٢ جريحاً. لم تكن الفاجعة سهلة لأنها جاءت في أطهر الأماكن والأوقات والحالات والأشهر.

وماكان يربك أكثر هو شرارة الطائفية التي كادت أن تشتعل قبل أن يهب أبناء الكويت بإخمادها بأفعالهم قبل أقوالهم، وهنا بعض ماتبادروا به:

– فتح المستشفيات الخاصة لعلاج الجرحى بالمجان

– اكتفاء بنك الدم بالتبرعات بعد مبادرة أكثر من ١٤٠٠ متبرع كويتي ومقيم يمثلون مختلف الأديان والأطياف

– فتح مسجد الدولة الكبير للتعزية بعد إلغاء صلاة التراويح

– زيارة سمو الأمير لموقع الحادث والدموع تنهال من عينيه بعد دقائق من الفاجعة

– فتح عدد من الصحف الباب لإعلانات التعزية دون مقابل

– إعلان الحداد العام في الدولة

– صلاة عدد من المصلين صلاة المغرب إلى جانب إخوانهم الشيعة

– توافد عشرات المسئولين والمواطنين لزيارة الجرحى في المستشفيات

– استنكار شديد وقوي من كافة فئات المجتمع

– وغير ذلك الكثير..

إن ردود الفعل أعلاه كان لها وقع إيجابي كبير على نفوسنا كمواطنين كويتيين أدركوا أن وحدة صفهم قد خيبت مقاصد عدوهم الخبيثة، وهذا العشم!

ختاماً، أعتقد أن الكويت وأهلها استفادوا من دروس الإرهاب التي حلت بالبلاد منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث كان أعظمها تفجير موكب الأمير وتفجيرات السفارات والمقاهي في منتصف الثمانينات. وإن كان للأحداث السابقة دواع سياسية خيّمت على المنطقة لمواقف اتخذتها دولة الكويت، فإنه من الأهمية بمكان اتخاذ هذه الحادثة كمحطة مراجعة لكونها تأتي في وقت تحافظ فيه الكويت على علاقة طيبة مع مختلف دول العالم.

حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه.

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s