Home

من أهم خصائص صاحب المشروع التجاري هو الإرادة الصلبة. ولكن السؤال هو إلى أي مدى يعيش رائد الأعمال في صراع وتحدي لإنجاح مشروعه؟ وماذا لو كان التخلي عن المشروع أكثر جدوى من الناحية الإدارية والمالية ولكن الإرادة كانت عائقاً لذلك؟

حين أفكر في موضوع الإرادة نحو تحقيق النجاح فلا أجد أصدق مثال من المغترب الآسيوي الذي يعتبر بقالته سبيل إقامته القانونية في الغربة، ومصدر رزق عائلته، بل وفانوس تحقيق طموحات الأبناء في التعليم والزواج وووو. حين يرتبط مشروعك بهكذا أمور ستدرك بحق معنى الإرادة.

حين تغترب عن بلدك وتستدين لتأسيس مشروع يشاركك فيه شخص ليس لجهد مبذول وإنما لجنسيته ستعرف معنى الإرادة. وحين تتعلم لغة أجنبية وكأنك طفل يتعلم أبجديات الكلام والإشارة، فستعرف معنى الإرادة. وحينما تتعلم المحاسبة والتخزين وخدمة العملاء والموردين والعمالة لكنك لم تحظى بشهادة إبتدائية فستعرف معنى الإرادة. وحين تكون الإجازة السنوية أصعب قرار تتخذه كل عام لوضع ثقتك بشخص يدير حلالك فهنا تكون الإرادة. والقائمة لا تكاد تنتهي من القرارات والأحداث التي تجبرك الظروف على تجاوزها بحلوها ومرها لتصل لمرادك..فهنا تتجلى الإرادة بأسمى معانيها.

حين نتحدث نحن معشر الشباب في الخليج عن ريادة الأعمال والإرادة فنقولها والعوائق التي تثنينا لا تزيد عن إشكالات التفرغ أو السيولة أو البيروقراطية الحكومية أو أحياناً البرستيج المصاحب للفشل. ليس تعميماً لكن تعقيد القرار لدى الآسيوي جعل من إرادته شيئاً صلباً لا يقبل المساومة، لأنها إرادة أشبه بإرادة “الغريق” الذي يقاوم كل شي ويبحث عن أي شيء يتشبث به لينقذ حياته. هي كذلك بالنسبة لصاحب البقالة ومن على شاكلته..مسألة حياة أو موت!

فهل لنا بهذه الروح، وإن كانت أجسادنا تصبغها مظاهر النعمة؟ نريدها إرادة بقّال ولكن بطموح عالمي.

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s