Home

منذ عدة أيام كتب الصديق فواز السري مقالاً عبر صفحته في الفيسبوك..هذا المقال المذكور كان عبارة عن سؤال وإجابة من منظور مختلف للأوضاع الكويتية الراهنة، أراد هو أن يعبر بها بما يجول بخاطره، ثم يسمع منا إجاباتنا المختلفة في نفس الموضوع. قرأت المقال ودار حوار قصير حوله مع الأخ فواز فكان ختامه بأني استأذنته في ترجمة المقال إلى العربية مع وضع رابط في نهاية المقال لمن أراد قراءة النسخة الأصلية المكتوبة بالإنجليزية.

ماذا ترون؟

مقال: فواز السري

“منذ سنوات عدة وهذا السؤال يتبادر ويطرح في مختلف الحوارات التي أتجاذبها مع الناس من حولي، بل وفي أحيان كثيرة بات هذا السؤال بما يتضمنه من تذمر حول أوضاع الكويت الراهنة محاولة لطيفة لكسر الحواجز قبل الدخول في صلب الموضوع الرئيس.

وللأمانة، فقد كنت أرفض وأتضايق من هذا السؤال ليس لفحواه بقدر ما كان يرمز إليه من دلالة مفادها أن دولة الكويت ليس بها أكثر من موردين رئيسين تصدّرهما للعالم، وهما: النفط وشعب مصدّر للشكوى والتذمر! لذا أحببت هنا أن أوثّق إجابتي على هذا السؤال المتكرر، وهي في الحقيقة المرة الأولى التي أصرح بها بذلك بالطريقة التي أراها واقعاً.

ماذا ترون؟

أنا أرى موطناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى لأكثر من مليون و200 ألف كويتي، إلى جانب أكثر من مليونين مقيم.. أرى وطناً قد ذاع صيته عالمياً بما يحتويه من نفط، وإقليمياً لما فيه من حرية، ومحلياً كبلد صغير ذو أجواء حميمية.

وأرى كذلك أن دولة الكويت تواجه- كغيرها من دول العالم- جملة من التحديات الحقيقية والأخرى المصطنعة (بحكم العوامل السياسية وغيرها)، كما أرى أن الشعب هنا ينقسم إلى قسمين كأي مكان في العالم، الصنف الأول يدعو للتغيير، ويقابله صنف آخر مقتنع بالوضع الراهن.

وأرى في الكويت أموراً أخرى قد يختلف معي البعض فيها، وهو أن الكويت بلد متنوع على أكثر من صعيد..تسألني كيف؟ أجيبك بأنك قد ترى ظاهر الأمور في أن الرجال يلبسون الدشاديش البيضاء لتسعة أشهر – على الأقل- من العام، والنساء في المقابل يبدو لك للوهلة الأولى وكأنهم قد اتفقوا على نفس المظهر الخارجي لبساً وشكلاً. ولكن، حين تفكر في النظر بشكل أعمق كما حصل معي، فإنك بلا شك سترى ما لم تعتد على رؤيته من قبل..سترى دولة صغيرة قد نجحت في جمع المتناقضات في ثناياها ليظهر لك المجتمع المحافظ في جوهره والمنفتح في مظهره. وسترى في الكويت موطناً لدعاة الإنفتاح السياسي والإلتزام الديني، للرواد الأوائل والشباب الطموح، للمرأة المؤثرة والرجل اللامبالي، المقيم المجتهد في عمله الذي يعتبر الكويت بلده الثاني يقابله المواطن النشط الذي شغلته الإصلاحات السياسية عن أدواره الأخرى في الحياة.

أرى في الكويت جماعات من الناس تجتهد لتحسين الأوضاع على مستوى أنفسهم ومن حولهم بالرغم من تحديات السياسة وتأثيراتها على جوانب الحياة المختلفة. كما أرى في المقابل مجموعات أخرى “عاجزة” أو بتعبير أدق “متكاسلة” عن رفع اصبع واحد لتغيير ما حولها!

تسألوني ماذا أرى؟ أرى في الكويت شعوراً بالإحباط والاكتئاب يشترك فيه مختلف أفراد المجتمع الكويتي، الراضي منهم والضاجر. وأرى تحدياً ولغزاً، كما أرى في المقابل حلولاً وفرصاً في كل زاوبة من زوايا الوطن..وأنا أسعيد برؤية كل ذلك!”

والآن حان دورك: ماذا ترى؟

لقراءة النص الأصلي للمقال باللغة الإنجليزية، اضغط هنا من فضلك.

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s