Home

في مختلف جوانب الحياة وقطاعات السوق هنالك أمور قد لا يختلف اثنان على ضررها، بل ومكافحتها على مستوى رسمي وشعبي..ولكنها في النهاية تنجح!

وكأمثلة على ذلك خذوا:

  • دينياً: إبليس
  • سياسياً: إسرائيل
  • في مجال الأطعمة: ماكدونالدز
  • في مجال المشروبات: كوكا كولا
  • صحياً: منتجات فيليب موريس (أبرز منتجاتها: سجائر مارلبورو)

 

هل تخيلتهم حجم الحوارات والحملات التي تكشف مدى ضرر ما هو مذكور أعلاه على الإنسان، ومع ذلك تنجح في تحقيق أهدافها والحفاظ على سمعتها..فما السبب؟ هذا ما أود تناوله من منظور اتصالي في هذه التدوينة بإذن الله..

بداية، كل هوية مؤسسية أو علامة تجارية ناجحة لديها مجموعة من القواعد التي تبني من خلالها سمعتها وتحافظ عليها رغم ما يعصف بها من أحداث ومهما كان ضررها، وسأذكر بعضاً منها:

  1. التخطيط: العلامات التجارية الناجحة تعمل وفق خطط مدروسة ومرحلية وليس بناء على ردود الأفعال. وأعني بذلك أنها تعرف حجمها الحقيقي ومكانتها في المجتمع/ السوق، وعليه تكرّس مواردها وتنفق ميزانياتها لتحقيق الأهداف الاتصالية إلى جانب أهدافها التجارية.
  2. الجمهور المستهدف: تعرض العلامات التجارية الناجحة منتجاتها وخدماتها في سياق يراعي خلفيات زبائنها وعملاءها (أو مواطنيها)، بل وتعرف من هم داعميها وكيف تستقطب المزيد منهم! ومن خلال ذلك تتواصل معهم بالطريقة التي يفضلونها هم وليس هي. وبالمناسبة هذا ما يفعله إبليس معنا وهذا ما تفعله العلامات التجارية الناجحة..
  3. المسؤولية المجتمعية: على الرغم من الضغوطات والضوابط التي تفرض على تسويق العلامات التجارية ذات المنتجات/ الخدمات المثيرة للجدل، إلا وأنها تجيد توظيف مبادرات “المسؤولية المجتمعية بطريقة تتيح لها إبراز جانب إنساني وسوي لعلامتها التجارية على الرغم من الشبهات المثارة حولها، ويحضرني في ذلك هذا الإعلان الذي انتشر لإحدى مبادرات شركة “كوكا كولا” مع العمالة في دبي:
  1. الرسائل الاتصالية/الإعلامية: في مجال العلوم الاتصالية (كالتسويق والإعلام والإعلان وغيرها)، إن كل جهد تقوم به للتعريف بمنتجك أو خدماتك مثلاً ينبغي أن ينطلق من نقاط محددة (أو رسائل) تريد إيصالها للعميل، أي بمعنى آخر..ماذا تود أن تقول لعملاءك في الخبر الصحفي؟ ولماذا تنفق ميزانيتك لتتواصل مع عملاءك في إعلان تلفزيوني؟
  2. اختيار الوسائل الملائمة: إن التواصل مع فئة الشباب مثلاً عبر المؤتمرات ليس خياراً اتصالياً موفقاً مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي، وهذا هو باختصار أحد أسرار انتقاء الوسائل المناسبة للفئة المستهدفة.
  3. العمل والإصرار: إن العلامات التجارية الناجحة تدرك تماماً أن الجهود الاتصالية لا تظهر نتائجها بلمح البصر وإنما هي نتاج عمل متراكم يتطلب الكثير من العمل المستمر والصبر لحصاد النتائج، وفي المقابل ممكن لأي ازمة أو مشكلة أو حتى إشاعة أن تؤثر على السمعة أو الصورة الذهنية في أذهان العملاء خلال بضع ساعات إذا لم نحسن إدارتها.
  4. إدارة الأزمات الاتصالية: إن كل أزمة قد تصيب أي شركة لها جانب اتصالي وإعلامي لا يقل أهمية عن الجوانب الأخرى للأزمة، فمن الأهمية بمكان للمجتمع معرفة مدى تأثير الانتفاضة على الاقتصاد الإسرائيلي مثلاً، أو حملة المقاطعة على مبيعات ماكدونالدز أو كوكا كولا.

وفي الختام، تجيب النقاط الـ7 أعلاه على سبب نجاح العلامات التجارية على صعيد الانتشار وتعظيم الأرباح على الرغم من معرفتنا المسبقة بمضار منتجاتها وخدماتها على حياتنا. وهذا الكلام لا ينطبق على الشركات فحسب بل يمتد إلى الدول (مثل إسرائيل) أو المعتقدات الدينية والثقافية (مثل إبليس).

 

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s