Home
في أكتوبر 2013 كتبت تدوينة “المهاجرون الجدد” والتي شرحت فيها موجة عمل الشباب الخليجي خارج أوطانهم رغم رفاهية العيش التي يتمتعون فيها في بلادهم. وقد أوضحت في نفس التدوينة وفي لقاءات عدة جمعتني بأصدقاء وزملاء عن ضرورة النظر للعمل خارج الوطن كسبيل لاكتساب الخبرة المهنية وتنمية الذات واكتساب خبرة حياة مثله كمثل تجربة التعليم في الخارج على سبيل المثال. وقد لمست اقبالاً على هذا الطرح بين أوساط العديد من الشباب الكويتي الذين التقيهم، كان منها ما قاله الأخ الإعلامي عبد الوهاب العيسى في فيلم “#اسمعني 1 بصفته مالكاً لعدد من المشاريع الصغيرة في الكويت ودبي:

وهذا الطرح ازددت اقتناعاً فيه،  بعد النظر في سياسات العديد من الدول المتقدمة التي باتت تراجع تشريعاتها لتشجيع استقطاب رواد الأعمال، بحيث بتنا نشهد بعد هجرة العقول العربية هجرة للمشاريع والأفكار التجارية! وهذا ما أود تناوله في هذه التدوينة بإذن الله.

تخوض الولايات المتحدة الأمريكية منذ إندلاع الأزمة المالية العالمية ماراثون سياسي لإقرار نوع جديد من الإقامة لرواد الأعمال والمستثمرين الأجانب بما يضمن لهم الإقامة الدائمة ومن ثم الجنسية الأمريكية وفق ضوابط وشروط مقترحة. ولحسن الحظ يحظى هذا القانون المقترح، باتفاق الأحزاب السياسية والرئاسة الأمريكية نظراً لأهمية تشريعه وإقراره ودوره في خلق الفرص الوظيفية وإنعاش الاقتصاد فضلاً عن تعزيز البيئة التنافسية للابتكار في بلد الفرص والأحلام.

ولكن أحد أسباب تأخير مشروع القانون المذكور ليس طول الدورة التشريعية فحسب بل لتعقّد تفاصيل تطبيقه، حيث تشير أحد المقترحات إلى توفير 75 ألف إقامة سنوياً لرواد الأعمال بشرط استثمار ما لا يقل عن 100 ألف دولار، بالإضافة إلى خلق ما لا يقل عن 5 فرص عمل خلال أربع سنوات. في حين تشير مقترحات أخرى لتطبيق القانون، أنه ينبغي استثمار ما لا يقل عن مليون دولار أمريكي أو 500 ألف كحد أدنى في المدن غير الاقتصادية، مع ضرورة خلق ما لا يقل عن 10 فرص عمل لمواطنين أمريكيين..ومع اختلاف الساسة على التفاصيل لم يرى القانون حتى هذا الحين النور.

أما في بريطانيا فقد تم بالفعل طرح نوع مختلف من الإقامة لرواد الأعمال بشرط استثمار 50 ألف جنيه إسترليني على الأقل بشكل منفرد أو حتى جماعي ليتمتع أصحاب المشروع بالإقامة لمدة لا تقل عن 3 سنوات و4 شهور لحين تأسيس المشروع ونضجه (مع إمكانية تمديدها لفترات أطول).

وملخص القول، بأن الاقتصادات الحديثة باتت تنظر لرواد الأعمال كقيمة مضافة لسوق العمل، بل ومحرك رئيسي في خلق فرص العمل وتشجيع الابتكار، مما يتطلب التعامل مع هذه الفئة وفق إجراءات خاصة تضمن توفير التسهيلات المريحة لإقامتهم وتأسيس أعمالهم..فهل ترون التجربة جديرة بالنظر في وطننا العربي؟

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s