Home

– أولويات الشباب العربي في عام ٢٠١١: التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة، مواجهة غلاء المعيشة

– أولويات الشباب العربي في عام ٢٠١٤: تبني قيم متجددة، مواجهة غلاء المعيشة، الاستقرار العام

الأولويات المذكورة أعلاه تمثل بعض ما خلصت إليه نتائج أكبر تقرير من نوعه لاستطلاع آراء الشباب العربي. حيث يصدر هذا التقرير عن شركة أصداء-بيرسون ماستيلر من خلال مقابلات مباشرة تم فيها استطلاع رأي ٣٥٠٠ شاب وشابة في ١٦ دولة عربية (www.arabyouthsurvey.com)

هذا التغير الملفت في الأولويات في غضون فترة وجيزة يعكس بلاشك حيوية هذه الفئة العمرية في التفاعل مع الأحداث من حولها، ولكن الأهم من ذلك هو ما تشير له هذه النتائج من تفاوت واختلاف متزايد بين أوساط الجيل العربي القادم..وهو ما أود الإشارة إليه في هذه التدوينة بإذن الله.

أود بداية لفت النظر إلى سنوات إصدار التقرير، فقد تم إصداره بشكل سنوي ومنتظم منذ عام ٢٠٠٨، في حين أني ذكرت تقريرين فقط تمثل فترة بداية ظهور الربيع العربي في ٢٠١١ ثم التقرير الأخير(٢٠١٤) الذي أُطلق بعد ٣ أعوام من إندلاع شرارته الأولى.

وعودة إلى الحديث عن تقرير الشباب العربي ٢٠١٤ الذي تم إعلان نتائجه مطلع الشهر الجاري، طرحت السيدة نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لمدينة “توفور فيفتي فور” في الجلسة الحوارية التي صاحبت الإعلان عن النتائج تساؤلاً منطقياً حول شعار التقرير لهذا العام:”نريد قيماً وأفكاراً معاصرة”..قائلة: ما هي القيم الأصيلة أساساً لنا كعرب حتى نسأل عن تجديدها؟ وما هي القيم المتجددة بالمقابل؟ فمثلا، هل الالتزام باللبس الشعبي كالعباءة والشيلة من القيم الأصيلة؟ وفي المقابل الحديث باللغة الإنجليزية لنا كعرب قيمة متجددة ينبغي تشجيعها؟

تساؤلات الأخت نورة المذكورة أعلاه أكدت مدى تغيّر الأولويات لدى الشباب بشكل دائم مما يصعب معه تحديد الأصيل والمتجدد. ولم تكن هذه التساؤلات وحدها في الجلسة، بل أثار كذلك السيد جواد نابلسي مؤسس مشروع “نبني” نقاط أخرى منها: أنه لا يمكن تعميم نتائج دراسة كهذه على مستوى مصر فما بالكم بالوطن العربي..ففي دولة مثل مصر تتراوح مستويات المعيشة بشكل يصعب تعميم نتائجه وتحديد أولوياته الراهنة..فما بالكم بالمستقبل؟

الشاهد بأن الأولويات المتغيرة لدى الشباب العربي باتت أمراً لا يمكن إنكاره لأي مطّلع على هذه الدراسة أو ربما غيرها، والدلائل تشير إلى حدوث فجوة أكبر مع مرور الزمن خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة. وهو ما يدعونا إلى تشجيع هذا النوع من الدراسات للخروج بنتائج تمثل بواقعية كل بلد عربي بما يحمله من فرص وتحديات.

وفي نفس السياق، أجريت من جانبي تجربة بسيطة مع أخي فهد (١٥ عاماً)، وذلك من باب التعرّف شخصياً عن قرب إلى آراءه. وأكاد أجزم بأن الإنطباعات التي خرجت بها ستختلف تماماً عن ما تجدونه، لذا أدعوكم لتجربة شي شبيه مع من حولكم ومشاركتنا تجربتكم. وهنا ملخص الحوار البسيط:
١- كيف تقضي وقتك بشكل عام؟
وقتي يتوزّع ببساطة بين المدرسة والمذاكرة والنادي (يلعب فهد ضمن صفوف النادي العربي لكرة القدم)
٢- هل تخطط عادة لأهدافك، وما هي خطتك للفترة القادمة لو كانت واضحة؟
خططي تكون على مستوى الظروف والأحداث اليومية التي تعترضني، لأبحث عن دوافع و حوافز لتجاوزها، وللأمانة، غالباً ما أجد الدوافع عند أهلي. أما خططي فتركيزي منصب على اجتياز الخبرة التي أبنيها في النادي، والحصول على معدل دراسي عالي لكون ذلك مفتاح لأمور عدة مستقبلاً.

وكمثال لأحد المعوقات التي واجهتني في الدراسة حالياً هو وجودي في صف لا يبالي بالدراسة اطلاقاً، و بسبب ذلك يئس بعض المعلمين من ضبط الصف مما أدى إلى نزول بعض درجاتي. ومن جانبي استغللت الفرص بين الحصص الدراسية في الذهاب إلى بعض المعلمين لإعادة شرح الدرس واللجوء إلى المدرسين الخصوصيين.

٣- هل تقلقك قضية توافر السكن، أو الوظيفة في الكويت؟
إلى الآن لم أفكر في ذلك، وعند دخولي الجامعة بإذن الله سأبدأ بالتفكير في السكن، لكن الوظيفة لا تقلقني أبداً.

٤- ما هو موقفك العام بالأحداث السياسية؟
أنا بعيد كل البعد عن السياسة بسبب اهتمامي بما يناسب عمري و دراستي.

ملاحظة: إن طبيعة الأسئلة تعطي إجابات مختلفة بحسب الفئة العمرية وخلفية الشخص، ولكنها تجربة تستحق النظر بشكل عام.

وختاماً، تمنياتي بمستقبل أكثر إشراقاً وتنمية وسعادة..

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s