Home
  • من أصعب الأسئلة التي تراودني منذ سنوات: ما هي الأماكن السياحية التي تنصح بزيارتها في الكويت؟
  • كان لدي إجابة على سبيل المزحة ولكنها باتت تتشكّل كواقع حقيقي: المطاعم والمقاهي المحلية!

إن مفهوم السياحة عالمياً ليس مقتصراً على المتعة فحسب، فهناك سياحة علاجية وأخرى رياضية وتراثية وغيرهم الكثير. وخلال السنوات العشر الماضية، برزت معالم سياحة جديدة تحمل إسم سياحة المأكولات أو ما يعرف بـ”Food or Culinary  Tourism”.

في دولة الكويت، ساهمت الطفرة التي شهدتها المشاريع المنزلية والصغيرة في مجال المأكولات والحلويات في رفع  ذائقة المجتمع،  وجعلت من الأكل من مجرد حاجة إنسانية إلى “هواية” يمارسها مختلف أفراد المجتمع، بل وممارسة اجتماعية لتعزيز الألفة وصلة الرحم فضلاً عن دعم الفكر الريادي في المجتمع الكويتي.

إن سمعة هذا القطاع تتزايد من يوم لآخر، والأمر نفسه بات ينطبق على الفعاليات الداعمة له مثل: سوق قوت وكويتي وافتخر وغيرها، ولا ننسى دور وسائل التواصل المجتمعي في تعزيز ذلك وبالذات تطبيقات الانستجرام والواتساب. إضافة لكل ما سبق، فأصحاب المشاريع أصبحوا أكثر اهتماماً بتطوير قدراتهم في فنون الطهي وإدارة المطاعم وما يرتبط بهما من ضيافة وغيرها على مستوى مختلف أنواع الأطعمة العالمية.

في مقابل كل ذلك، فينقص هذا القطاع برأيي عدة أمور ينبغي النظر لها بعين الجدية كي تأخذ طريقها الصحيح نحو النمو، أولها تأسيس جمعية نفع عام لتبادل الخبرات والتجارب بين أصحاب المشاريع. ولعله من أبرز ماتقوم به الجمعية المذكورة هو إجراء دراسة سوق تهدف لحصر وتصنيف هذه المشاريع والمطاعم وبالذات المنزلية منها، مع ضرورة تقسيمها بحسب جودتها وتخصصها وأماكن انتشارها. كما من الممكن أن تساهم هذه الجمعية في إيجاد معاهد أو شركات استشارية تكون معنية بتعليم وتدريب أصحاب المشاريع على إدارة المطاعم، والموظفين على فنون الطهي والنظافة وبروتوكولات الضيافة.

وعلى المستوى الحكومي، فمن الأهمية بمكان التخطيط لهذا القطاع كقوة سياحية جاذبة ووعاء للمشاريع الصغيرة التي تخدم الاقتصاد الوطني. وعليه، فمن المهم كذلك تقديم التسهيلات التي تدعم هذه المشاريع في إنطلاقتها ونموها، والترويج لها في المهرجات والمناسبات الوطنية والسياحية. فالجهود الخاصة والمجتمعية المبذولة على قدر أثرها البارز إلا وأنها تبقى محدودة ما لم تحظى بالدعم الحكومي.

في دبي، وعلى الرغم من قلة المشاريع الوطنية الخاصة بالمأكولات إلا وأن هناك جهوداً لتعزيز مكانة هذا النوع من المشاريع في منظومة السياحة. فالحكومة تنظم عبر عدد من مؤسساتها المختلفة برامج تدريبية في مجال إدارة الضيافة والمطاعم، كما أطلقت هذا العام “مهرجان دبي للمأكولات”، والذي يضم تحت مظلته عدداً من الفعاليات والمبادرات في هذا المجال، منها معرض “جلف فود” الأبرز من نوعه عالمياً.

وعلى المستوى العالمي، فمفهوم سياحة المأكولات مطبّق من خلال انتشار الأطباق المحلية لتلك الدول، بالإضافة إلى حقوق الامتياز للمطاعم الوطنية في مختلف أنحاء العالم. كما تتولى بعض المنظمات الدولية وغير الحكومية مسؤولية نشر الوعي حول هذا النوع من السياحة بل وتشجيع الدول على تبنيه من خلال الاستشارات والدراسات، ومن أبرز هذه الجهات: الجمعية العالمية لسياحة المأكولات والتي تعرف بـ”World Food Tourism Association”.

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s