Home

يقول الملياردير العالمي بيل جيتس (مؤسس مايكروسوفت، وأغنى رجل بالعالم على مدى عدة سنوات):” لو تبقى لي دولار واحد فقط، لما تردّدت في صرفه على العلاقات العامة!” وحين تسأل أصحاب أكثر المشاريع الصغيرة لدينا في الخليج، لوجدت أنشطة العلاقات العامة ضمن آخر قائمة الكماليات لديهم..

والسؤال المطروح هنا بقوة، أيهما أصح: مكانة العلاقات العامة المهمة في نظر أغنى رجل في العالم، أم تجربة أصحاب المشاريع الصغيرة الواقعية؟ وإجابة هذا السؤال سأتناولها بعدة نقاط من خلال هذه التدوينة بإذن الله..

بداية، دعونا نوضح أساساً ماذا نعني بـ”العلاقات العامة” كي نعطيها حجمها الحقيقي؟ هي ببساطة:

  • عملية تواصل مستمرة وليست حملة مؤقتة.
  • جهود مدروسة هدفها بناء وتحسين سمعة المشروع في نظر المتعاملين معه أكثر من اهتمامها في بيع منتج أو خدمة.
  • تضم أنشطة متنوعة منها: دراسات الرأي العام، والتعامل مع الإعلام، وتنظيم الفعاليات، وبناء العلاقات الاستراتيجية، وإصدار النشرات الإخبارية أو الأفلام التعريفية وغيرها الكثير.

ولو تأملنا بشكل أعمق أهمية بناء وتحسين سمعة المشروع لوجدناها من أهم الأصول التي ينبغي الاستثمار فيها لأصحاب المشاريع الصغيرة، فمن المعلوم بأن العميل عادة لا يتجه لأي مشروع صغير من دون معرفة مسبقة بصاحبه نظراً لوجود أزمة ثقة بكفاءة وخبرة وجودة المشروع ومنتجاته. ومن هنا تتضح أهمية العلاقات العامة في بناء العلاقات وتوظيف الإعلام والخطط الإعلامية لبناء الصورة المثالية في أذهان العملاء.

ومن منظور آخر، فإن مسألة المصداقية في العلاقات العامة لدى العميل أعلى منها في الإعلان، والسبب أن النشر الإعلامي في العلاقات العامة يأخذ شكل المقابلة الشخصية مع مسؤول المشروع أو الخبر الصحفي الذي يتحدث بتفصيل واضح عن المشروع ومنتجاته وينشر بالمجان! في حين أن الإعلان مثلاً فواضح من صياغته وشكله الهدف التجاري مما يصنع حاجزاً لا شعورياُ لدى العميل المرتقب، ناهيك عن تكاليفه المرتفعة.

ولو أخذنا العلاقات العامة كأحد مكونات المزيج الترويجي المتّبع في علم التسويق، فستكون المقارنة غير عادلة مع بقية الوظائف الأخرى وفاعليتها، وخصوصاً لو وضعناها بالمقارنة الشائعة مع الإعلان. إن الإعلان التجاري (في الصحف/ الإذاعة/ التلفزيون/ الإنترنت..إلخ) تظهر نتائجه بشكل فوري على المبيعات، فضلاً عن أن تكاليفه الباهظة ليست محل مقارنة بالتكاليف المعقولة لأنشطة العلاقات العامة. ومن هنا ينبغي التأكيد على أن العلاقات العامة ليست بديلاً لأي نشاط آخر كالإعلان أو التسويق أو الترويج وإنما هي وظيفة مكمّلة وداعمة، وتصل لأهداف قد لا تتحقّق من خلال الوظائف الأخرى المتاحة.

وبشكل عملي فمن الممكن لصاحب المشروع الصغير استثمار وقته ومعارفه في بناء صورة مثالية لمشروعه وما يميزه في السوق عن منافسيه الأكبر حجماً، ويتم ذلك من خلال خطة متكاملة للظهور الإعلامي المدروس والفعاليات المبتكرة فضلاً عن الاستخدام الصحيح لوسائل التواصل المتاحة كالإعلام المجتمعي و ما شابه.

وختاماً، نسعد كالمعتاد بمعرفة تجارب أصحاب المشاريع الصغيرة في تطبيق العلاقات العامة بنجاح..

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s