Home

مع بداية كل عام تبدأ جلسات المحاسبة والمراجعة لما مضى، ثم تظهر بعدها قوائم الأماني والأهداف للسنة الجديدة.

وأظن بأن موضوع التخطيط من المواضيع القليلة التي لا نختلف حولها مع بدايات كل عام، مع اختلاف خلفياتنا الثقافية..بل ويبلغ ذروته عادة مع أول أسبوع أو شهر ثم يخبو بريقه مع مرور الأيام، بعد أن نغوص في تفاصيل الحياة. وأود في هذه التدوينة ذكر جوانب من تجربتي الشخصية بهذا الخصوص بإذن الله..

..النظر في ما مضى

يحضرني في ذلك موقف شهدته الأسبوع الماضي وأظنه قد فتح لي آفاق جديدة أنصح بتجربتها. هذا الموقف بدأ مع عودة إحدى زميلات العمل للمؤسسة التي أعمل فيها قبل أسبوع بعد أن تركتنا لأكثر من سنتين لإستكمال دراسة الدكتوراه الخاصة بها بالخارج. هذه الزميلة كانت مستشارة تعمل في نفس القسم الذي أعمل فيه، ومن حسن الحظ بأني إلتقيت زوجها في مناسبات عدة حينها على المستوى الشخصي من باب الاهتمامات المشتركة، مما يعني بأن جزءاً من جوانب حياتنا الشخصية والعائلية كانت حاضرة في ما بيننا.

بدأت مع المستشارة تجاذب أطراف الحديث على مدى الأسبوع الماضي حول التطورات التي ألمت على بيئة العمل وحياتنا الشخصية..ومن ذلك لاحظت مدى تطوّر الأمور عما كانت عليه ولله الحمد والمنة من زاوية لم أكن لأراها بهذا الوضوح..سألتني المستشارة عن طبيعة عملي اليوم مقارنة بما كانت تعرفه، ثم باركت متأخراً على زواجي، وتابعت تنقلاتي السكنية والتي كنا نناقشها سوياً كمقيمين في دبي للفائدة، وناقشتني في أمور كانت لكلانا آراء فيها مختلفة بحكم الزمن أو الظروف كالربيع العربي، وتجربة الغربة، والعمل الخاص ووو..

هذه الحوارات اليومية قد أنارت لي زوايا وأبعاد لم أكن أراها بهذا الوضوح فيما مضى، لأنها ببساطة أرجعتني زمنياً لأعيد النظر في أمور ثم أقارنها بتقدير الله فيما أنا عليه اليوم..وكيف كنت أنوي أن أفعل في كل موقف حينها..

أذكر بأن بعض المواقف كدت اتخذ قراراً مصيرياً حينها كتغيير الوظيفية أو غيرها..إلا  وأن حكمة الله شاءت أن تسير الأمور إلى ما هي عليه..والآن أقولها وأراها: “الخيرة في ما اختار الله” قولاً وواقعاً..لا تعليقاً!

..في ما هو قادم

كثير منا  ترهقه الخطط والأهداف الشخصية أو تصيبه بالملل تعقيداتها الإدارية التي لا حصر لها. وقد يكفيك منها  3 أولويات تحددها لهذه السنة، وأن تضع رؤيتك البعيدة لما تود أن تكون نصب عينيك، كي تتسامى عن منغصات وملهيات الحياة اليومية..وكفى!

وقد يكون من الأجدى أن تكتب- ولو لمرة واحدة في حياتك- السيرة الذاتية الخاصة بك، ولكن بزمن الماضي! اسرد ما تود أن تراه في نفسك ليس على صعيد المهنة فحسب، بل لكافة جوانب حياتك التي تهمّك..ولكن تذكّر أن تكتبها بزمن الماضي وكأنها تمت، لتسترجعها وتعود إليها بين كل لحظة وأخرى..وتجعل منها دافعاً وهدفاً مرسوم الملامح.

وفي الختام، تمنياتي السعيدة لكم بالتوفيق والنجاح في هذا العام وكل عام!

3 thoughts on “عام جديد..بلا تخطيط!

  1. التنبيهات: العادات أهم من الأهداف | مدوّنة سهّاري

  2. أحيانا ما تعوقنا كثرة وتنوع الأهداف عن تحقيقها. وأؤيدك فعلا فى ضرورة اختصارها الى عدد قليل لضمان متابعتها وتحقيقها..تحياتى

    إعجاب

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s