Home

مبروك الفوز المستحق لدولة الإمارات باستضافة معرض اكسبو العالمي في دبي عام 2020. أقول مستحق لأن التحضيرات قد أخذت أكثر من سنتين من العمل المخلص والإعداد الجاد والحشد المتقن لملف الاستضافة، ومن ثم المنافسة مع أكبر دول العالم، والتفوّق عليها بفارق شاسع. ولتقريب الصورة حول حجم الحدث، فإن معرض اكسبو يعتبر ثالث أكبر حدث عالمياً بعد كأس العالم والألعاب الأولمبية!

يدعونا هذا الفوز كمحبين وداعمين ومؤمنين بإمكانات دبي، أن نقف عند أهم الدروس المستفادة من قصة النجاح، بالإضافة إلى التحدي القادم..وهذا موضوع التدوينة بإذن الله 🙂

  1. درس الاتحاد: اتسمت التصريحات الإعلامية بإبراز الترشح بإسم الإمارات كدولة وتحديداً في مدينة دبي، وليس دبي فقط. وهذه الرسالة مهمة على صعيدين: الأول على الصعيد المحلي لما لها من تأكيد على كيان الاتحاد، أما دولياً فلتعزيز مكانة الدولة على الخارطة نظراً لكون العديد من شعوب العالم فضلاً عن الإعلام الدولي قد يكون قد عرف دبي بحكم سمعتها التجارية والسياحية ولم يعرفوها كمدينة تشكّل إحدى الإمارات السبع للاتحاد والدولة. والجدير ذكره كذلك، بأن أبوظبي قد شاركت لأول مرة في معرض اكسبو في عام 1970 أي قبل إعلان الاتحاد بعام تقريباً، واليوم تحظى هذه الدولة في فترة قياسية باستضافة الحدث.
  2. درس الإنجاز: وهذا الدرس ممكن تلخيصه بفحوى الحوار الذي دار بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزرائها وحاكم دبي مع رئيس المكتب التنظيمي للاكسبو (نقلاً عن مقال صحفي للأخ سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم)، وذلك حين سأل الثاني الشيخ عن سبب رغبة الإمارات في استضافة الحدث في دبي، في حين بأن الشواهد تشير إلى جودة البنية التحتية فيها، وإلى نشاط حركة السياحة والتجارة، حيث تعتبر هذه الأسباب من أبرز الدواعي التي تدفع مختلف دول العالم للاستضافة لتحسين وتطوير هذه القطاعات وغيرها..فأجابه الشيخ ببساطة بأن الاستضافة ليست لدبي وحدها فحسب، وإنما هي لـ2 مليار شخص قد لا يتمكنوا من استضافة المعرض أو زيارته! (نظراً لكون المعرض يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب وجنوب آسيا).
  3. درس التمكين: من تابع فريق العمل الذي وقف خلف ملف الاستضافة، فسيلحظ حجم الثقة الكبيرة التي أولتها القيادة للشباب الإماراتي وللمرأة، فجهود معالي الوزيرة ريم الهاشمي منذ اليوم الأول للاستضافة لا يمكن أن تغفل أو يستهان بها، وقد كسبت الحكومة الرهان في إيمانها بالشباب والمرأة بشكل عام، وفي معالي الوزيرة بشكل خاص منذ أن استلمت مهامها الوزارية في 2006 وهي لم تتجاوز الـ28 من العمر.
  4. درس الشراكة: إن الأحداث والفعاليات الجماهيرية والعالمية تحتاج لتنسيق جهود وأطراف حكومية وخاصة وشعبية لدعمها وإنجاحها، ولعل الدور البارز الذي لعبته وزارة الخارجية الإماراتية في هذا الصدد كان ملحوظاً من خلال ضمان كسب تأييد الدول الأعضاء الـ168 ممن يحق لهم التصويت في لجنة اكسبو. وكذلك الحال مع الحملات الإعلامية والإعلانية والتي أظهرت إحدى الاحصائيات حول ذلك عن تفاعل أكثر من 30 مليون تغريدة عبر وسم #Dubaiexpo2020  في موقع “تويتر” وخصوصاً في يوم التصويت.

هذه كانت أبرز الدروس الإيجابية، أما تحديات المرحلة القادمة فلها دراساتها وفريق عمل للتعامل معها، ولكن ما يهمني في ذلك هو تجسيد شعار المعرض “تواصل العقول..وصنع المستقبل”..وأعني بذلك بأنها عملية لا بد أن تبدأ من الآن، وهي تحتاج من دبي استثمار رأسمالها وإمكاناتها البشرية والوطنية بشكل أكبر مما سبق..وهذا المفهوم ينطبق على البنية التشريعية ومنظومة التعليم وتشجيع الابتكار والموهوبين وغيرها. ولا أقول ذلك مهم لحدث لا تتجاوز مدته الست شهور، وإنما أقولها لأن الإمارات تخطو نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار بحلول يوبيلها الذهبي في عام 2021.

وختاماً، أدام الله الأفراح على دولة الإمارات الشقيقة وعلى شعبها، وهي تحتفل في هذه الأيام بفوزها بإكسبو وبعيد جلوس رئيس الدولة (يوم العلم) وعيدها الوطني الـ42، فكل عام والأحبة بخير..

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s