Home

يدين الكثير من أهل الخليج عامة وأصحاب المشاريع الصغيرة منهم خاصة للإيطالي “ميشيل فيريرو”. .فهذا الرجل يعتبر نقطة فارقة في ظهور مشاريع منزلية وصغيرة لمنتجات تقوم على ابتكاره الشهير.. “ميشيل فيريرو” هو اليوم أغنى رجل إيطالي بحسب أحدث التصنيفات المعتمدة، والبركة في منتجه الشهير “نوتيلا” وباقي منتجات مملكة العائلة من الشوكولاتة..!

ولع الكثير من أهل الخليج بمنتج “النوتيلا”- وأنا منهم- أدى لظهور عدد متزايد من المشاريع التي طوّرت منتجات لا حصر لها من الحلويات والمعجنات التي يكون “النوتيلا” مكوناً أساسياً فيها. من الواضح بأن تميّز هذا المنتج وانتشاره بين أصحاب المشاريع الصغيرة يعتبر سبباً رئيسياً في نجاح مشاريعهم، لكن ما يستحق فعلاً أن يُنظر له هو تجربة رائد الأعمال الذي ابتكره،  والتي تعتبر تجربة في التحدي والابتكار لا يستهان بها لكل رائد أعمال ينشد طريقه نحو العالمية.

الحاجة أم الاختراع

قصة “النوتيلا” بشكل مختصر تعود إلى عام 1946 حين واجهت عائلة “فيريرو” الإيطالية مصاعب في الحصول على الإمدادات الكافية من الكاكاو بحكم ظروف الحرب العالمية الثانية في ذلك الوقت. ولمواجهة هذه المشكلة، فكّر الإبن “ميشيل” بخلط البندق في أحد المنتجات بهدف تخفيف كمية الكاكاو المطلوبة وإعادة إنتاجه بشكل قابل للدهن، ومن ثم تصديره للعالم في علب زجاجية.

فكرة حوّلت المشروع العائلي إلى..عالمي

إن إبتكار الإبن “ميشيل فيريرو” البسيط في الخلطة الجديدة قد ساهم في توسّع خط إنتاج وحجم الشركة العائلية لتشمل اليوم 38 شركة تجارية، و18 مصنعاً يعمل فيهم 20 ألف موظفاً! وبالمناسبة شوكولاتة “فيريرو روشيه” وحبيبات النعناع “تك تاك” تعتبران من منتجاتهم الناجحة كذلك. وإضافة لذلك، فتصنّف شركة “فيريرو” اليوم كواحدة من أكبر 4 شركات عالمية في مجال تصنيع وإنتاج الشوكولاتة. والملفت بأن المشروع مازال عائلياً حيث تشير تقديرات قائمة فوربز للأثرياء في 2012 بأن ثروة عائلة “فيريرو” تقدّر بـ 19 مليار دولار أمريكي..!

ونجاح “النوتيلا” أو غيره من منتجات المجموعة لم يقتصر على ضمان الجودة والتميّز الكاسح عن المنافسين فحسب، بل تجاوز ذلك إلى النجاح التسويقي للإسم التجاري الذي بات رديفاً لكل منتج آخر يتضمن “النوتيلا” في مكوناته، وهو ما يمارسه معظم أصحاب المشاريع الصغيرة بالترويج للنوتيلا كإسم التجاري دون بقية مكونات أطباقهم ومنتجاتهم. بل والغريب بأن الشركة المنتجة “للنوتيلا” باتت تواجه مشاكل مع معجبيها وزبائنها ممن يتحمّسون للترويج للمنتج أكثر من اللازم! فقد برزت في الأوساط الإعلامية منذ فترة قضية الأمريكية “سارة روسو” وهي مدوّنة مقيمة في إيطاليا (في نفس حي مصنع النوتيلا)، حيث بادرت سارة بالإعلان عن يوم 5 فبراير من كل عام بإسم “اليوم العالمي للنوتيلا“! مما اضطر شركة “فيريرو” لمقاضاتها لاستخدام الإسم التجاري دون ترخيص أو إذن مسبق..إلا وأن الشركة لم تنجح في إيقافها ومن معها منذ عام 2007 ..حتى قررت في العام الجاري إجراء تسوية مع المدوّنة تقضي بأن يكون هذا اليوم قائماً ليستعرض فيه الناس عشقهم للنوتيلا حول العالم، ولكن مع ضرورة الإشارة إلى أنها جهود فردية وليست مدعومة من الشركة:)

هذه هي قصة المشروع العائلي المتعثّر الذي حوّله أصحابه لإمبراطورية عالمية..فهل نسمع بمشاريع محلية تخطو خطوات مماثلة على النطاق العربي على الأقل؟

5 thoughts on “تجّار النوتيلا!

  1. التنبيهات: مرت سنة.. | مدوّنة سهّاري

  2. اكيد فيه مشاريع عربيه ناجحه . لماذا تستهينون بالعرب لهذه الدرجه فيه مشاريع عربيه نجحت على مستوى العالم العربي والعالم باسره .…

    إعجاب

  3. شكرا لك على إطلاعنا على هذه القصة .. وهي معلومة جديدة بالنسبة لي ..
    هكذا هي المجتمعات المنتجة .تعمل على. برمجة العقل البشري على الابتكار الدائم والتطوير .. والضائقة المهنية التي وقعت فيها هذه العائلة أحسنت العائلة استثمارها واستخدامها.. كم اتمنى ان أقرأ عن قصص كهذه في مجتمعاتنا … . شكرا لك

    إعجاب

شكراً للإضافة والتعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s